العلامة الحلي

123

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

الإمام مهتديا ] « 1 » دائما ؛ لإنتاج الدائمة والعرفية دائمة « 2 » . ولا شيء من غير المعصوم بمهتد بالإطلاق ؛ لما تقدّم « 3 » ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم ، وهو المطلوب . لا يقال : نمنع الصغرى . لأنّا نقول : ذلك يوجب امتناع اتّباعه ؛ لما تقدّم من التقرير « 4 » . الثلاثون : قوله تعالى : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ « 5 » . وجه الاستدلال بها يتوقّف على مقدّمات : الأولى : أنّ المأمور بأن يبشّر غير المبشّر ، وهو ظاهر . الثانية : الألف واللام في الجمع يقتضي العموم ، وقد بيّن « 6 » ذلك في الأصول « 7 » . الثالثة : أنّ لهم مقتضى الاستحقاق . الرابعة : أنّ استحقاق الثواب الدائم وعدم العقاب إنّما هو بفعل الطاعات وترك المعاصي ، وقد بيّنا ذلك في علم الكلام « 8 » . وهذه الآية تدلّ على ذلك من باب الإيماء كما تقرّر في الأصول « 9 » .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) تجريد المنطق : 33 . ( 3 ) تقدّم في الدليل الثاني والعشرين من هذه المائة . ( 4 ) تقدّم تقريره في الدليل الثاني والعشرين من هذه المائة . ( 5 ) البقرة : 25 . ( 6 ) في « أ » زيادة : ( من ) بعد : ( بيّن ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 7 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 276 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 127 - 128 . اللمع في أصول الفقه : 26 . ميزان الأصول 1 : 395 . ( 8 ) مناهج اليقين : 346 ، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 433 - 435 . ( 9 ) انظر : المحصول في علم الأصول 5 : 147 - 148 .